السيد عبد الله الشبر
261
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله اللّه الجنة ، وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله اللّه النار « 1 » . وبإسناده عن ميسر قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : لا يرى منكم في النار اثنان ، لا واللّه ولا واحد . قال : قلت : فأين ذا من كتاب اللّه ؟ فأمسك عني هنيئة . قال : فإني معه ذات يوم في الطواف إذ قال : يا ميسر اليوم أذن لي في جوابك عن مسألتك كذا . قال : قلت فأين هو من القرآن ؟ قال : في سورة الرحمن ، وهو قول اللّه عز وجل : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ هكذا نزلت ، وغيّرها ابن أروى « 2 » . وفي العيون فيما كتب الرضا عليه السّلام للمأمون : من محض الإسلام أنّ اللّه لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ومذنبو أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها ، والشفاعة جائزة لهم « 3 » . وفي تفسير العياشي عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام وما هم بخارجين من النار . قال : أعداء علي عليه السّلام هم المخلدون في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين « 4 » . وفي الكافي عن أبي أيوب الخزاز عن الصادق عليه السّلام قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللّه كتب اللّه عز وجل له ألف حسنة ، يغفر فيها لأقاربه وجيرانه وإخوانه ومعارفه ومن صنع إليه معروفا في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قيل له : ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في
--> ( 1 ) فضائل الشيعة ص 23 وللحديث ذيل . ( 2 ) فضائل الشيعة ص 24 مع اختلاف وتلخيص . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 129 والخبر طويل جدا وما نقله هنا ملخص من بعضه فراجع . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 92 في تفسيره لسورة البقرة برقم 146 .